التخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبـــاح الخير



في أريج كلّ نسْمةٍ  تتأرجح بين تلالِ الورودْ

وأغمار البنفسجْ
في طيّات الأحلام وحنـايا القلوبْ
نغمة سحر تذوبْ
نغمة تُسكر الألحان والأوتارْ
ترتعش لها الأفكارْ،
لهفةً
وتضوع الطّيوبْ.
تسبيحة الصّباحِ
أنشودةُ الإلهِ، تنهيدة الأقاحي
ترنيمة السّواقي، زغردة الأطيارْ
تروي النّفوسَ، تُبهج الأنظارْ
نداءٌ للجمالِ، للحبِّ، للعملْ
للبسمةِ، للضّحكة الحلوةِ، للأملْ
أحلى أُغنيةٍ تتغنّى بها الشّفاه
تردّدها الطّبيعة بلسان الطّـيرْ
صبـاح الخيرْ.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

العلاقة بين الأدب العربيّ والأدب اليونانيّ

A mediaeval Arab depiction of Aristotle teaching astronomy to other Greek scholars           مقدّمة           إذا نظرنا إلى الحضارة الإنسانيّة بمفهومها الشّامل نجد أنّه لم تقُم إلى الآن، في الشّرق والغرب والشّمال والجنوب، سوى "مدنيّةٍ إنسانيّة واحدةٍ كبرى"، جمعت ثقافات النّاس وحضاراتهم على مرّ العصور. ذلك أنّ التّأثّر والتّأثير والاقتباس تبادلٌ بين الأمم، والأنظمة الاجتماعيّة والسّياسيّة أبدًا في تفاعل، وهذا من بواعث التّجدّد في العلوم والأفكار والآداب والفنون التي تعكس التّطوّر الإنسانيّ. لقد حظيت الحضارة اليونانيّة باهنمام الشّعوب المُجاورة منذ أقدم العصور، وكان تأثيرها عظيمًا في ميادين مُختلفة. وإذا كانت فتوحات الإسكندر في القرن الرّابع قبل الميلاد قد أتاحت للعرب أوّل اتّصال بالثّقافة اليونانيّة، غير أنّ أثر هذا التّلاقي لم يظهر إلاّ خلال النّهضة العبّاسيّة، وبخاصّة في عهد المأمون، إذ راح مُترجمون رهبان في الرّها وجُنديسابور وحرّان وغيرها ينقلون العديد من مؤلّفات اليونان، عبر ترجمة إلى السّريانيّة ...

المنحى الإيديولوجي في مذكّـرات الأرقـش. ميخائيل نعيـــمة

المنحى الإيديولوجي في مذكّـرات الأرقـش ميخائيل نعيـــمه مقدّمـــة لعلّ رواية " مذكّرات الأرقش " تشكّل السّتار الأمثل الّذي يتوارى وراءه  ميخائيل نعيمه ، فيمرّر ما يشاء من أفكار وآراء وأيديولوجيّات، من دون أن يبدوَ ذلك وعظًا وإرشادًا أو تعليمًا سافرًا ومباشرًا. وهو يروي من دون أن يتدخّل في مجريات الأحداث، وبذلك يتجنّب السّقوط في فخّ "الأنا" الذي قد يجرّ إلى سوء فهم الأفكار التي يريد الإيحاء بها، ويمنع تداخلها وشخصيّةَ بطل الرّواية، وسيرَ العمل السّرديّ. وبالرّغم من أنّ نعيمه يحاول فصل "الأنا" السّرديّ عن "الأنا" الأديب، إلّا أنّ اصطناع ضمير الغائب "الهو" في الخدعة السّرديّة لا يلغي دور الأفكار التي يبثّها، نقلًا عن مذكّرات الأرقش التي يروي أنّه قرأها. في خاتمة الرّواية يظهر نعيمة بضمير "الأنا"، فيخاطب الأرقش وجهًا لوجه، وإذا الأفكارُ تتلاقى، والرّؤى تتعانق. "والأشواق والرّؤى لا بدّ لها من ترجمان، والتّرجمان لا بدّ له من قلم أو من لسان". ويختم نعيمة رسالته إلى "أرقشٍ" لا بدّ من أن يكون في مكان ما...

Le symbole dans le discours: Essai de modélisation d’un mécanisme de symbolisation contextuo-syntaxique. Vers une nouvelle théorie du symbolique

Linguistique du discours · Sémiotique · Thèse Le symbole dans le discours : essai de modélisation d’un mécanisme de symbolisation contextuo-syntaxique Vers une nouvelle théorie du symbolique Par Mounir Maalouf Résumé Cette recherche propose un déplacement théorique majeur dans l’étude du symbole : ce dernier n’est plus conçu comme une signification fixe logée dans le mot, mais comme un événement discursif produit en temps réel dans le texte. Le modèle de la symbolisation contextuo-syntaxique postule que la valeur symbolique émerge de la rencontre entre une structure syntaxique porteuse (qui condense le sens) et un contexte orientant (qui installe une tension interprétative). L’essai développe ce...